المشاركات الشائعة

الجمعة، 22 أكتوبر 2010

«الحويطات».. قبيلة الجهاد والشّعر والزعامة


  يتمركزون فى جنوب سيناء.. وينتشرون فى الشرقية والقليوبية والقاهرة وسوهاج وأسيوط وقنا
قبيلة الحويطات واحدة من قبائل جنوب سيناء، تشتهر فى الوطن العربى كله، لأنها تضرب بجذورها فى 4 دول عربية هى «مصر والسعودية والأردن وفلسطين»، ورغم هذا الانتشار فإن عشائر هذه القبيلة المتشعبة تعرف أصولها وتاريخها وتحفظ تراثها وتهتم بتوريثه لأبنائها، ولم تنجح الحدود الفاصلة بين الدول التى تنتشر فيها «القبيلة» من محو ذاكرة أبنائها وقطع التواصل بينهم.
أبناء الحويطات يشغلون مناصب عليا فى هذه الدول خاصة الأردن وفلسطين، فمنهم الدكتور «فواز بن محمد بن عودة أبوتايه»، رئيس التشريفات بالديوان الملكى الأردنى وسفير الأردن فى عدة دول (سابقا) وهو أيضا شيخ قبائل جنوب الأردن، ومنهم الدكتور «صائب عريقات» كبير المفاوضين الفلسطينيين، والشاعر والأديب «راضى صدوق الحويطى» الحائز على الجائزة الدولية لقادة الفكر العالميين وهو مناضل ومن مؤسسى منظمة التحرير الفلسطينية، وفارس الحويطات الشهير بـ«عودة بن حرب أبوتايه» وهو قائد تاريخى اشتهر بغزواته وانتصاراته وهو أحد قادة الثورة العربية ومؤسسى الكيان الهاشمى بالأردن، ويقال إن له تمثالا فى متحف اللوفر تقديرا لأمجاده وبطولاته، والشيخ «محمود بن محمد بن عيد أبوطقيقة» شيخ مشايخ قبيلة الحويطات بمصر، وكذلك الحاج سلمان أبوحمدان السليلمى، وهو قاض عرفى شهير فى سيناء، والحاج سلمان هو«منقع الدم»، أى يتم عنده التقاضى فى القصاص وقضايا الثأر بين العائلات والقبائل.
الحويطات مثل كثير من قبائل سيناء مخلصون للوطن، قدموا أرواحهم وخاطروا وضحوا من أجله، هذا ما يحكيه الشيخ محمود حمدان، الذى يحفظ الكثير عن قبيلته، ذكر المجاهدين من أبناء الحويطات (سالم الحفيان وصالح عيد الفراعى والشيخ سليم سلامة دخيل الله والشاعر المجاهد سلمى سلامة الجبرى وإبراهيم رفيع سلامة، عضو مجلس الشعب عن جنوب سيناء عام2000) يقول الشيخ: «عيد عودة سعيد الشنيق»، كان دليلا لقوات الصاعقة المصرية، ينتظر القادمين منهم عبر البحر الأحمر ويقودهم نحو تحقيق أهدافهم، عبر ممرات «وادى العربة» بين طور سيناء ومدينة أبورديس، وهى ممرات وعرة، تحتاج إلى رجل خبير بالمنطقة ودروبها، لكن مخابرات العدو الصهيونى ألقت القبض على «عيد» بعد أن وصلتها معلومات حول دوره فى مساعدة مصر ضد الأهداف الإسرائيلية فى شبه جزيرة سيناء، فأذاقوه شتى ألوان العذاب، وخلعوا أظافره وأسنانه لإجباره على الاعتراف بأماكن الجنود المصريين والعمليات التى يخططون لها، لكنه تحمل التعذيب ولم يمكنهم من الحصول على معلومة واحدة، وظل معتقلا لعدة شهور، إلى أن أفرجوا عنه بعد يأسهم من صمته.
وهناك عملية أخرى لعيد ومعه الحاج سويلم أبوراشد، ومجموعة من أبناء القبائل الأخرى فى سيناء، كانت معهم مجموعة من الضباط المكلفين بعمليات داخل سيناء، وكانوا فى وادى «ثغده» أحد أودية الجبال المطلة على مدينة طور سيناء، وهو واد به نخيل وعيون مياه، وقد أراد أحد أفراد المجموعة الاتصال بالقيادة عن طريق الجهاز اللاسلكى فاعترض زملاؤه خشية استفادة العدو من هذا الاتصال ورصد أماكنهم، لكنه أصر على رأيه، وعقب اتصاله كانت طائرات العدو العمودية تحوم فى المكان، فأخفى عيد وزملاؤه المجموعة فى الكهوف الجبلية حتى حل الظلام ثم نقلوهم إلى خارج المنطقة وكان ضمن ضباط المجموعة اللواء «أحمد حمدى» الذى أطلق اسمه على النفق الشهير (نفق الشهيد أحمد حمدى).
هناك عملية مهمة شارك فيها الحاج «سالم سلامة الحفيان» من الحويطات، وكان معه أحد أبناء قبيلة العليقات الشهيرة، وكاناهما قائدا تلك العملية، فبعد توقف العمليات عقب حرب أكتوبر المجيدة، تم احتجاز مجموعة من ضباط الجيش المصرى داخل سيناء خلف خطوط العدو الصهيونى، وظلت هذه المجموعة فى عهدته ورعاية سالم سلامة الحفيان ورفاقه لمدة ثلاثة شهور، وبعد ذلك قاموا بعملية جريئة لنقلهم وتسليمهم للجيش المصرى فى مدينة السويس، فوضعوا أفراد المجموعة داخل سيارة كبيرة لنقل المشروبات الغازية ووضعوا عليها غطاء خشبيا، وغطوه بصناديق المشروبات الغازية، وكان يحرسهم «سالم الحفيان» ببندقيته الخاصة، فمروا بهم على عدة أكمنة للعدو الصهيونى، لكنهم نجحوا فى خداع الصهاينة، وتمت عملية تهريب الجنود بسلام، وتم تكريم الحاج سالم سلامة الحفيان ومنحته الدولة نوط الامتياز من الدرجة الأولى تكريما لمواقفه البطولية والوطنية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق